عباس العزاوي المحامي
149
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
صفر سنة 1276 ه ( 25 أيلول سنة 1859 م ) « 1 » . على ما جاء في مرآة الزوراء : « إن الوزير في مدة يسيرة وقف على حالة العراق ، واطلع على نفسيات الأهلين ، فعرف خطأه فيما زاوله من الأعمال الجسيمة المختلفة بسرعة وعلى عجل ، فعاد إلى صوابه ، ورجع بحسن تدبير عن بعضها ، وشرع في بعض المهام حسب طبيعة الأمور ومجراها ، وأدرك حالات الموظفين رديئهم وجيّدهم ، وفرق بين الأهلين . ولكن حادث الهماوند كان قد قام به دون استئذان من الدولة ، فقتل بعض أهل الشقاوة منهم ، ذلك ما اتخذه أنداده في استنبول وسيلة للتشنيع عليه مما أدى إلى عزله ودعا إلى عرقلة سير الأعمال » اه « 2 » . إن الدولة كانت لها سياسة خاصة مع الهماوند فلم تشأ إضاعتهم ، وأن يخرجوا من يدها فيلجأوا إلى إيران فتخسرهم ، ولها الأمل أن تستخدمهم عند الحاجة ، ولكن الوزير لم يستطلع رأي دولته في ضربهم . فلم يدرك نواياها وعجل بالأمر مما دعا أن تتدارك الحالة بعزله أو جاء هذا ضميمة إلى ما أوجب النفرة من أعمال أضرت بالأهلين . والسبب الأصلي خذلانه في أمر التجنيد وفي معارك عشائر الديوانية وتلك الأنحاء . كان خروجه من بغداد في 19 ربيع الآخر سنة 1276 ه - ( 15 تشرين الثاني سنة 1859 م ) « 3 » . والملحوظ أن هذا الوزير كان في أيامه الدفتري مخلص باشا ، و ( الكهية ) الأستاذ عبد الباقي العمري ، فأخذ مخلص باشا بعض الأعمال المنوطة بالكهية تحكما منه ، فكتب العمري إلى الوزير بعض الأبيات
--> ( 1 ) مجموعة الآلوسي رقم 2591 . ( 2 ) مرآة الزوراء ص 139 . ( 3 ) مجموعة ابن حموشي .